رسالة إلى الدكتور زياد الحافظ الأمين العام للمؤتمر القومي العربي

عدد القراءات 534
0000-00-00

بقلم : د. ريم منصور الأطرش

الدكتور زياد الحافظ،
الأمين العام للمؤتمر القومي العربي
 
تحية طيبة،
 
أحب أن أبدي لك تعليقي على ما ورد في رسالتك المُعَنوَنة (المؤتمر القومي العربي واستنهاض العمل العروبي)، في 27 حزيران 2015.
 
كون المؤتمر، كما ورد في رسالتك، "منبراً أولاً وأخيراً يتفاعل فيه أعضاء المؤتمر وهم من كافة التيّارات السياسية"،
وكون "ما يربطهم بعضهم ببعض إعلانهم عن التزامهم بأبعاد المشروع النهضوي العربي"،
وكون "المشروع النهضوي العربي هو الذي يربطنا جميعاً في المؤتمر القومي العربي، وهو الذي يجب أن يتحوّل إلى متن الخطاب العروبي المعاصر في مواجهة التحدّيات التي تواجه الأمة من مشاريع مشبوهة تهدف إلى تمزيق وتفتيت الأمة"...
 
فأنا هنا أرى أن هذا المشروع النهضوي العربي، في وطننا العربي، لن يُقَدَّر له النجاح إلا في إقرارنا جميعاً، وبشجاعة وجرأة تامتَيْن، بضرورة عَلمَنَة وطننا، وإقرار فصل نهائي بين الدين والسياسة. فهذا المشروع النهضوي لن يستطيع التنفّس بحرية طالما أننا نفتقد في وطننا إلى المواطنة الحقّة، لأنّ الأديان، لا بل، الطوائف والمذاهب متحكِّمة بحياتنا السياسية...
وهنا أقترح مبادرة على المؤتمر القومي العربي الموقَّر، بإنشاء لجنة متخصّصة لدراسة دساتير بلادنا العربية، واقتراح تعديلات حقيقية وملموسة، في هذا الصدد، لعصرنة دساتيرنا والسير خطوة أولى على طريق مشروعنا النهضوي العربي وتحقيق المواطنة العربية، ونشر هذه التعديلات وتشجيع شبابنا المنخرطين في المخيمات الشبابية القومية على الإيمان بها والترويج لها والضغط من أجل تحقيقها. في ما يلي رابط آرائي النقدية حول بعض مواد دستور الجمهورية العربية السورية، وقد نشرتُ تلك الآراء على موقعي الشخصي:
 
http://www.rimalattrache.com/show_details.php?Id=38
 
أما القول بأنّ "الاتزّان ليس نقيضاً للمواقف الواضحة ولا للثوابت التي لم يتخلّ عنها المؤتمر منذ تأسيسه"، فهذا صحيح، لكنّ تحقيق المشروع النهضوي العربي، المناهض بالضرورة وبالتعريف، للمشروع الصهيوني والمشاريع العربية المتصَهيِنة، يحتاج منّا إلى موقف واضح ضدّ كلّ متصَهين من السياسيين العرب، الذين أسفروا عن وجوههم الحقيقية المتآلفة مع المشروع الصهيوني لإقامة الدولة اليهودية.
 
لقد قلتُ لأصدقائي، منذ بدايات ما دُعِيَ بالربيع العربي، "إنني سوف أصدّق هذا الربيع حين يخرج الشباب العربي ليطالبوا بإسقاط النظام العربي الطائفي ويحققوا هذا بالفعل"... كنتُ أتمنى خروجهم لإسقاطه بالفعل في لبنان، الذي وصل إلى حالة استعصاء كاملة... صحيح أن بعض الأصوات قد خرجت من لبنان لذلك، لكنها ما لبثت أن خمدت، ويا للأسف!
 
سلامي القلبي ومحبتي.
 
                                                                              د. ريم منصور الأطرش

اقرأ أيضاً

أنا... لا أدري!!!
" ظمئ الشرق.... فيا شام " ...... آه !!!
رسالة للسيد(ثاباتيرو) رئيس وزراء إسبانيا
رد السيد( ثاباتيرو)على رسالتي
سلطان باشا الأطرش .... عذراً
إذا أردت أن تطاع فسل ما يستطاع
دروس مسفوحة!
من قرطاجة إلى بغداد
متحف للأمم المتحدة
"أتلانتيد"… القارة المفقودة !

ط¸ظ¹ط¸â€¦ط¸ئ’ط¸â€ ط¸ئ’ ط·آ§ط¸â€‍ط·آ¥ط¸â€ ط·ع¾ط¸â€ڑط·آ§ط¸â€‍ ط·آ¥ط¸â€‍ط¸â€° ط·آ§ط¸â€‍ط·آµط¸ظ¾ط·آ­ط·آ§ط·ع¾ :