مداخلة وتساؤلات مقدّمة للمؤتمر القومي العربي - الدورة 26

عدد القراءات 423
0000-00-00

بقلم : د. ريم منصور الأطرش

مداخلة وتساؤلات مقدّمة للمؤتمر القومي العربي (الدورة 26):
بيروت 2 - 3 حزيران / يونيو 2015
                                                                                               د. ريم منصور الأطرش (سوريا)
 
سوف أطرح في هذه المداخلة أفكاراً على مؤتمركم الموقّر، يتداولها الشارع السوري الذي يعاني بشدة مما جرى في سوريا خلال السنوات الأربع الماضية، "والحبل على الجرّار"!
 
1-    من الملاحَظ أن التيارات الإسلامية تمدّدت على حساب التيار القومي العربي؛ قد تكون الأسباب عديدة في ذلك، منها تقصير حاملي التيار القومي العربي في جذب الشباب، كما كانت الحال في خمسينيات وستينيات القرن العشرين. قد يقول قائل: لا ترغب كل التيارات الإسلامية بإلغاء التيار القومي العربي أو بتهديد الدولة الوطنية، فثمة تيارات إسلامية مقاومة في بلادنا؛ صحيح، لكنّ تجربتنا في سوريا مع بعضها، أثبتت في الواقع أنّ الانتماء الإخوانيّ له أولوية على المقاومة، لدرجة أنه تمّ نقل خبرة هذه التيارات، في حفر الأنفاق وفي استخدام السلاح، من أجل تدمير سوريا. هذا مشهد عبثي بامتياز! لا يمكن، في رأيي، إنجاح عمل التيار القومي العربي، ما لم نعدْ، قولاً وفعلاً إلى شعار الثورة السورية الكبرى ضد الانتداب الفرنسي، وهو: "الدين لله والوطن للجميع"... وهذا يتطلّب فصلاً تاماً وحقيقياً بين الدولة والدين.
2-    لقد ظهر ضعف التيار القومي العربي جليّاً في الأردن، فلم يكنْ ثمة من فاعلية في صدّ تسلل الإرهابيين من بلدهم إلى سوريا!
3-    الشعب السوري، في غالبيته، فَقَدَ الإيمان بالعروبة والعرب، وبدأ بالسخرية من كلّ مَنْ لا يزال يحمل راية العروبة، فينظر إليهم كما لو أنهم "مستحاثّات"؛ لسان حال السوريين يقول: "لم يجلب لنا العرب إلا الخراب، ونحن الذين فتحنا لهم قلوبنا وعقولنا وبيوتنا من أجل مساعدتهم في مواجهة نوائبهم"!!
4-    استقبلت سوريا حوالى مليونَي عراقي في العام 2003، ففتح لهم الناس بيوتهم ولم يتركوهم في الخيام، فأسسوا أعمالاً لهم في دمشق وفي مدن أخرى؛ في المقابل، كيف استقبل الأردن ولبنان اللاجئين من سوريا إلى هذين البلدين؟!
5-    لماذا هذا الصمت، من القوميين العرب، عمّا يجري في اليمن من قتل وتدمير على طريقة "اليانكي" الأمريكي، والصهيونية المجرمة؟
6-    في خضمّ ما يجري اليوم، أين نحن من مأساة أهلنا في فلسطين؟!
7-    لقد أضرّت قرارات الجامعة العربية المُختَطَفة، من جهة عربية معروفة لنا جميعاً، بشكل كبير بالقضية السورية، وهي اليوم جوهر القضية العربية، (كما حدث الضرر من الجامعة أيضاً لليبيا)! فما هو دور القوميين العرب في تصويب تلك القرارات ومنع حدوث ذلك مجدّداً؟ وكيف يمكن وضع الجامعة العربية على سكّة المصلحة القومية العربية المناهضة بالضرورة لمصالح المعسكر الصهيو- أميركي ومَنْ يقف معه؟
8-    حطّم الإرهابيون، بالفعل، اتفاقية سايكس – بيكو وتضافرت مصالحهم في ذلك! علينا، نحن القوميين العرب، فعل الشيء ذاته بالضغط الحقيقي والفعّال على حكوماتنا لتشبيكٍ قوي في مصالحنا الاقتصادية والثقافية والبشرية، وتوزيعٍ عادل للثروة العربية على جميع العرب، من أجل تشكيل كتلة قوية مُهابة الجانب في العالم، أسوةً بإيران.
(ما صرفه بعض العرب على تدمير سوريا كان من الممكن أن يساهم في تنمية حقيقية لكلّ البلدان العربية)!
 
 
 

اقرأ أيضاً

أنا... لا أدري!!!
" ظمئ الشرق.... فيا شام " ...... آه !!!
رسالة للسيد(ثاباتيرو) رئيس وزراء إسبانيا
رد السيد( ثاباتيرو)على رسالتي
سلطان باشا الأطرش .... عذراً
إذا أردت أن تطاع فسل ما يستطاع
دروس مسفوحة!
من قرطاجة إلى بغداد
متحف للأمم المتحدة
"أتلانتيد"… القارة المفقودة !

ط¸ظ¹ط¸â€¦ط¸ئ’ط¸â€ ط¸ئ’ ط·آ§ط¸â€‍ط·آ¥ط¸â€ ط·ع¾ط¸â€ڑط·آ§ط¸â€‍ ط·آ¥ط¸â€‍ط¸â€° ط·آ§ط¸â€‍ط·آµط¸ظ¾ط·آ­ط·آ§ط·ع¾ :