تحية إلى سميح القاسم، شاعر المقاومة

عدد القراءات 609
0000-01-00

                                                         دمشق، 20/8/2014
آل القاسم الكرام،
أهلنا الأحباء في فلسطين الغالية،
 
وَصَلَنا عبر الإعلام نبأ رحيل شاعر المقاومة، والصوت الحرّ الأبيّ، المغفور له بإذن الله تعالى، الشاعر الكبير سميح القاسم.
يحزننا غيابه الذي جاء في لحظة وجوديّة حرجة تعيشها أمتنا العربية، وسوريا وفلسطين الحبيبة في القلب منها. لقد خسرنا برحيله صوتاً قوياً للحق والحقيقة.
مذ وعينا على هذه الدنيا ونحن نتغنّى بأشعاره المقاوِمة: في المدرسة والجامعة، ثم في أمسياته الرائعة التي أقامها في دمشق الحق والمقاومة والصمود.
نصف قرن من الزمان مضى، وصوته يصدح بِعذْب القصيد وأرقّه وأنفَذه إلى القلب، وما بدّل تبديلاً.
ناضل مع عائلته رافضاً و إياها تجنيد أبنائه في جيش الاحتلال الغاشم، فدفعوا جميعاً ثمن موقفهم المبدئي هذا.
لفظة "سأقاوم" التي ردّدها على الأثير مؤخّراً رغم ضعف جسده، ما زالت ترنّ في آذان العرب المؤمنين بالمقاومة، في هذا الزمن الصعب، حتى دحر الاحتلال الصهيوني باللحم الحيّ، بقوة الحق وبإذن الله.
لقد زارنا الشاعر الكبير سميح القاسم، مع وفد فلسطين 1948، في بيتنا في القريّا، في مضافة جدّنا سلطان باشا الأطرش، فاستقبله والدنا منصور سلطان الأطرش قائلاً: " إنّ حفنة من تراب القدس والمسجد الأقصى توازي الأراضي السليبة، وعودة الجولان إلى سوريا، والقدس غير عربية، أمر يبقى منقوصاً"!
كما أننا تعرّفنا إليه عن قرب في بيتنا في دمشق، إذ شرح لنا أحوال عرب فلسطين، وكيف أنهم ينتهجون المقاومة في أدقّ أمور حياتهم، فيرابطون حتى الرمق الأخير.
اليوم، غزة العزّة جريحة وتقاوم... سورية الصمود جريحة وتقاوم... لبنان المقاومة يقاوم... والعراق الشامخ جريح ويقاوم...
صراعنا جميعاً هو صراع وجودي: فمشروع بلاد الشام العَلماني يقف ضد مشروع يهودية "إسرائيل" الصهيونية المتحالفة مع الإمبريالية والفاشيّة التكفيريّة.
وإنّ الحق لا بدّ منتصر كما انتصرت الثورة السورية الكبرى 1925 - 1927 بقيادة سلطان باشا الأطرش، الذي رفع شعار "الدين لله والوطن للجميع"، فلبّى نداءه إلى المقاومة بنو معروف الأشاوس والقوى الوطنية، ليتمّ دحر الاحتلال الفرنسي، لأن الله والحق والتاريخ معنا.
رحم الله الشاعر سميح القاسم وأسكنه جنانه، فهو لا شك سيبقى خالداً في ضمير العرب جميعاً؛ والصبر لعائلته الكريمة وللشعب الفلسطيني ولكلّ محبّيه من العرب في الوطن العربي.
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
المهنس ثائر منصور الأطرش - الدكتورة ريم منصور الأطرش
                          
 
 
 

اقرأ أيضاً

أنا... لا أدري!!!
" ظمئ الشرق.... فيا شام " ...... آه !!!
رسالة للسيد(ثاباتيرو) رئيس وزراء إسبانيا
رد السيد( ثاباتيرو)على رسالتي
سلطان باشا الأطرش .... عذراً
إذا أردت أن تطاع فسل ما يستطاع
دروس مسفوحة!
من قرطاجة إلى بغداد
متحف للأمم المتحدة
"أتلانتيد"… القارة المفقودة !

ط¸ظ¹ط¸â€¦ط¸ئ’ط¸â€ ط¸ئ’ ط·آ§ط¸â€‍ط·آ¥ط¸â€ ط·ع¾ط¸â€ڑط·آ§ط¸â€‍ ط·آ¥ط¸â€‍ط¸â€° ط·آ§ط¸â€‍ط·آµط¸ظ¾ط·آ­ط·آ§ط·ع¾ :