إلى آخر الزمان

عدد القراءات 703
2014-08-17

بقلم : كوثر دحدل

“إلى آخر الزمان منصور وهند حب في مشوار حياة” رواية ذاتية
 للدكتورة ريم منصور الأطرش
دمشق-سانا     http://www.sana.sy/category/arts-culture/publications-and-role-publishing
http://thawra.alwehda.gov.sy/_View_news2.asp?FileName=94816501820140829162230
 
“إلى آخر الزمان منصور وهند حب في مشوار حياة” عنوان لرواية ذاتية كتبتها الدكتورة ريم منصور الأطرش في صورة حكاية ذكريات شخصية واقعية بصورة تجمع بين الجانب التوثيقي للسيرة الذاتية والعمل الأدبي.
وأوضحت الأطرش في مقدمة الرواية إلى قصة الحب النادرة التي جمعت بين والديها مشيرة إلى أنها عبرة لمن ما زال يؤمن بالحب وأهميته في الحياة بشكل عام وفي الحياة المشتركة بشكل خاص دون النظر إلى الفوارق.
وقالت إنها قسمت الرواية إلى أربعة عشر فصلا رمزا لعدد سنوات الحب العذري الذي جمع بينهما قبل الارتباط الأبدي وهذه الفصول متفاوتة في عدد صفحاتها استخدمت فيها طريقة الخطف خلفا وزاوجت بين الماضي والحاضر أو بالعكس ولكنها التزمت خلالها بالتسلسل التاريخي للأحداث وربطت هذه الأفكار بصور من أرشيف العائلة ومن ارشيفها الشخصي دون أن تخفي تأثرها برواية استنبول للكاتب التركي أروهان باموك الحائز على جائزة نوبل للآداب. وبدأت الكاتبة روايتها بالفصلين الأول “ولادتي وطفولتي المبكرة” والثاني “في المدرسة” تحدثت فيهما عن ولادتها في هذه البيئة وعن عائلتها الصغيرة وتطرقت إلى أحداث تاريخية ووثقتها من ارتباط بعض الاشخاص بالعائلة ووصفت الحالة الروحية التي ربطتها بمدرستها اللاييك وعن أصدقاء الطفولة الذين كانوا ذخرا للمستقبل والمدرسين والمربين الذين تميزوا في طريقة تعليمهم.
وفي الفصلين الثالث والرابع أمي وأبي سردت رحلة حياة والديها بدءا بأمها المثقفة الحاصلة على شهادة دبلوم دراسات عليا في التربية وعلم النفس ومسيرتها في التعليم ومعاناتها في الحياة في مرحلة زمنية متقلبة وقدرتها على الصبر والتحمل والتكيف مع الواقع لحماية عائلتها وعملها على تربية أولادها تربية صحيحة بالإضافة إلى علاقتها المميزة بأمها.
وكتبت في رثاء والدها ..علمتنا حب الوطن الكبير والإيمان بالأمة العربية ورسالتها الخالدة وكان بيتنا وما زال يعيش شعار الثورة السورية الكبرى “الدين لله والوطن للجميع” وتكلمت عن معاناته في السجون أيام الانقلابات السياسية في سورية ومعاناة العائلة معه لافتة إلى أن والدها علمها تقديس العلم والمعرفة والسعي للثقافة.
وفي الفصل الخامس في بيروت وصفت المدينة دلوعة العرب وقالت دمشق عشقي وبيروت حبي عشت فيها فترة من الزمن وضمت ذكريات غالية على قلبي والطريق إليها كان يغمر قلبي بفرح عارم ومن خلال هذا الفصل ايضا وثقت مراحل تاريخية عبر العائلة ولقاءاتها وأصدقائها وأقاربها.
وفي الفصول السادس جدتي سمية والسابع جدي سلطان والثامن بيت الميدان وبيت القريا والتاسع أصدقائي والعاشر كتبي تحدثت عن محبتها واعتزازها بهذين الجدين وصفت حنان جدتها لأمها سمية ووقوفها إلى جانب ابنتها وارتباطها بذهنها دائما بالمحبة والبساطة واللطف وثقافتها أما جدها سلطان باشا الأطرش فوصفته بجد الجميع والذي لم تتعرف عليه ألا وهي في التاسعة من عمرها نتيجة الظروف الاجتماعية لزواج والديها لكنها شعرت بمحبته واحتضانه لها وارتبط في ذاكرتها هذا الرجل العظيم الذي قاد الثورة ضد الفرنسيين حتى نالت سورية استقلالها وسردت في هذا الفصل وقائع من الحرب ضد الاستعمار وبطولات الثوار التي سمعتها على لسان جدها ولسان الشاعر زيد الأطرش ووصفت ارتباطه بالأرض وحبه لها وعمله فيها.
كما تحدثت عن بيت جدها لأهل أمها في الميدان وجمال هذا البيت العربي الذي لم شمل عائلة كبيرة وكيف قضت فيه أوقاتا من المرح وسهرات جميلة والعبر التي كانت تنتج عن هذا المنزل أما بيت القريا بيت الجد سلطان باشا فكانت كل الذكريات فيه حول الثورة وفي هذا البيت كان عيد الأعياد هو عيد الجلاء وتحدثت عن فخرها بصداقاتها التي عملت على الحفاظ عليها منذ الصغر وعن عملها بمكتبة الأسد الوطنية وكيفية الاستفادة من هذا العمل الذي حفزها على البدء بمرحلة ثقافية فكرية جديدة وهي الترجمة ومن ثم اهتمامها بتنظيم أوراق والدها بعد وفاته بناء على وصيته فانجزت تحقيق سيرته الذاتيه بعنوان “الجيل المدان” وفي بيروت وبعد عامين نشرت أيضا في سبيل العراق ومجموعة مقالات لكنها مازالت تحقق أوراقه من أجل إخراجها للنور ومنها روايتها الحالية التي كانت بناء على وصية أمها بكتابة قصة حبهما.
أما الفصل الحادي عشر “الحرير في سورية” فتحدثت فيه عن أهمية طريق الحرير التي تنبع من ربط العالم ثقافيا واقتصاديا من أهم المدن السورية على الطريق وهي تدمر.. حلب.. انطاكيا.. اسكندرونة.. دمشق مشيرة إلى أن لفائف الحرير كانت تستخدم كالنقد في التبادل الرسمي مع الصين وبأن سورية تميزت بصناعة الحرير ما فتح أعين الغرب وفرنسا بالذات للسعي من أجل الاستيلاء على النتاج السوري من الشرانق بأبخس الأثمان وتحقق ذلك عبر فتنة العام 1860 عندما تآمر الغرب مع السلطة العثمانية من أجل افتعال المذابح ضد مسيحيي سورية لتهجيرهم وهم الذين كانوا ممسكين بصناعة الحرير وتجارته في أغلبيتها.
وفي الفصول الثلاثة الأخيرة “دراستي وعملي ورحلاتي” و”سورية قلب العالم ودمشق قلب سورية” و”منصور وهند حب في مشوار حياة” سردت مراحل دراستها في جامعة دمشق ومساعدتها لزملائها ونشاطاتها عبر الجامعة وسفرها إلى باريس بمنحة في السنة الثالثة ثم حصولها على دبلوم الترجمة واللسانيات ومن ثم الماجستير وكان حول “دور الترجمة أو العودة إلى اللغة الأم في تعليم اللغات الحية” ثم الدكتوراه من جامعة النور في مدينة ليون الفرنسية في عام 2003 في تحليل الأخطاء في الترجمة باللغتين الفرنسية والعربية عند المتعلمين الناطقين بهما وشرحت مسيرتها في العمل عند عودتها إلى سورية والأماكن التي عملت بها وبالفصل الذي اختتمت به روايتها تطرقت لمراحل الحب والزواج والمعاناة من المجتمع المحيط التي تعرض لها والداها لتقول أخيرا “آمنت بالحب الذي جمع أمي وأبي وكنت أظنه من زمن سينما الأبيض والأسود.
كوثر دحدل
 

اقرأ أيضاً

أنا... لا أدري!!!
" ظمئ الشرق.... فيا شام " ...... آه !!!
رسالة للسيد(ثاباتيرو) رئيس وزراء إسبانيا
رد السيد( ثاباتيرو)على رسالتي
سلطان باشا الأطرش .... عذراً
إذا أردت أن تطاع فسل ما يستطاع
دروس مسفوحة!
من قرطاجة إلى بغداد
متحف للأمم المتحدة
"أتلانتيد"… القارة المفقودة !

ط¸ظ¹ط¸â€¦ط¸ئ’ط¸â€ ط¸ئ’ ط·آ§ط¸â€‍ط·آ¥ط¸â€ ط·ع¾ط¸â€ڑط·آ§ط¸â€‍ ط·آ¥ط¸â€‍ط¸â€° ط·آ§ط¸â€‍ط·آµط¸ظ¾ط·آ­ط·آ§ط·ع¾ :