أخذتني بعيداً: رسالة من صديقة عن (إلى آخر الزمان)

عدد القراءات 949
0000-01-00

بقلم : ميساء كديمي

العزيزة ريم : سلام من القلب
الآن أنهيت كتابك (إلى آخر الزمان) خطر لي أن أحادثك هاتفيا لأقول لك شكرا على اهدائي الكتاب ولكني فضلت الانتهاء من قراءته أولاً, فوجئت به لأني لم أعرف أنك في صدد كتابة أي شي بعد مذكرات والدك....وفرحت به وأنا بطبعي من الناس التي تعبر عن عواطفها بسهولة وبطريقة مباشرة فاتصلت بمنى وسلمتها نسختها وعبرت لها عن الفرح الذي شعرت به لمجرد أنك تذكرت ارسال نسخة لي.....
ريم لن استطيع وصف مشاعري وأنا أقرأ كتابك واستمتع بكل حرف وكل كلمة.... وهذه التفاصيل التي اوردتها  .. وهذا التفاعل مع الكم الهائل من مشاعر الحب والعطاء والتفاني والتي كانت تقابل بالظلم والظلم والظلم.... حز في قلبي وفاة والدتك وخاصة أنها نكأت جرح وفاة والدتي الذي لم يمض عليه إلا بضعة أشهر أنا معك تماما أننا عدما نفقد الأم نفقد الحنان والحب لايستطيع أحد في هذا الكون أن يشعر بهذا الفقد إلا من مر به ..تذكرت كيف كانت والدتي رحمها الله تتحدث عن مدرستها هند الشويري الشخصية الفذة ...
ريم : ربما عنوان رسالتي يختصر كل احساسي بكتابك ,هناك كتب نقرؤها وهناك كتب نحسها, نتفاعل معها, نعيشها.. كتابك أخذني بعيدا ربما لأننا نعرف أصحابها وعايشنا فترة من فصولها معهم ..... لأنك رويت لي ذات يوم على طريق عودتنا من الجامعة كيف تعرفت إلى جدك سلطان باشا للمرة الأولى  وزياراتك بعدها....فعلا كتابك أخذني بعيدا.....
ريم : أنا أذكر محاضرتك في مادة الفن تماما وأذكر حضور والدتك يومها.... ولكن هل تذكرين أني قدمت درسي قبلك وأني كنت شديدة الرهبة من هذا الموضوع فقدمت لزيارتك قبل الدرس بيوم واحد وقضينا الساعات في
منزلكم وأنت تساعديني حتى اكتمل الشكل النهائي للعرض الذي ساقدمه ....في اليوم الثاني ..... عندما بدأت الشرح كنت أنظر إلى جميع الزملاء في الصف وعندما أنظر إليك كنت تبادليني نظرة (كتير شغلك منيح كملي ) ومعها ابتسامة هل تذكرين ؟؟.... ويومها أثنت الراهبة نيكول على التحضير والالقاء....فشكرا لك عزيزتي ...
ريم إلى الآن وأنا عندما أتحدث عنك أقول (أولية كليتنا) ...لاأعرف إذا سبق وقلت لك هذا الكلام ...دوما عندما نتحدث عن معارفنا كنت أقول للمحيطين سبحان الله لكل منا في حياته محيط من الأصدقاء ولكن كل منهم له لون معين البعض أصدقاء ولكن للتسلية وتقضية أوقات مرحة ....والبعض اصدقاء ولكن للمشورة والنصح وكتم الأسرار ... والبعض نذهب لزيارتهم ونعود وقد أشبعنا عقلياً ووجدانياً بأحاديث ونقاشات تخص كل أمور الحياة وكنت عندما أذكر النوع الثالث كنت أعقب: زيارة ريم الأطرش هي من هذا النوع تحديداً.
اليوم جمعتني الصدفة في ادارة المصرف بالدكتورة عزة الرباط حدثتها عن كتابك وهي تعرفك تماما وتعرف ثائر ايضا فأنتم جيمعا من طلاب اللاييك ....
ريم : ربما أطلت فعذرا ولكني شاكرة من القلب على كل الأحاسيس الدافئة التي جعلتني أعيشها في الساعات الماضية وأنا من الناس التي تحمد الله دائما أنه قدر لنا أن نعيش أوقاتاً رائعة في حياتنا شكلت لنا مخزون ذاكرة مملوء بالفرح والسعادة بحيث نستطيع في أحلك الأوقات وأصعبها أن نعود إليه ونستمد منه القوة للمتابعة ...خاصة في ظل الألم والوجع الذي تعيشه سورية الوطن حالياً.
شكرا مرة أخرى ريم أسعدت قلبي.
ميساء كديمي
 

اقرأ أيضاً

أنا... لا أدري!!!
" ظمئ الشرق.... فيا شام " ...... آه !!!
رسالة للسيد(ثاباتيرو) رئيس وزراء إسبانيا
رد السيد( ثاباتيرو)على رسالتي
سلطان باشا الأطرش .... عذراً
إذا أردت أن تطاع فسل ما يستطاع
دروس مسفوحة!
من قرطاجة إلى بغداد
متحف للأمم المتحدة
"أتلانتيد"… القارة المفقودة !

ط¸ظ¹ط¸â€¦ط¸ئ’ط¸â€ ط¸ئ’ ط·آ§ط¸â€‍ط·آ¥ط¸â€ ط·ع¾ط¸â€ڑط·آ§ط¸â€‍ ط·آ¥ط¸â€‍ط¸â€° ط·آ§ط¸â€‍ط·آµط¸ظ¾ط·آ­ط·آ§ط·ع¾ :